كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٨ - الدوران بين المضاربة الفاسدة و القرض
بالمقدار الذي جعل له وأقدم عليه لا أكثر، فلو كان تمام الربح الذي جعل له مئة دينار مثلًا وقلنا بفساد المضاربة وكانت اجرة العمل أكثر من ذلك لم يستحق الزيادة[١].
وهذا الكلام غريب، فإنّه يرد عليه:
أوّلًا- النقض بالإجارة الفاسدة، فإنّه لا إشكال فيه حتى عنده أنّه يستحق فيه الأجير اجرة مثل عمله ولو كانت أكثر من المسمّى.
وثانياً- بالحل، وحاصله: أنّه لا فرق عند العقلاء بين ضمان العين المقبوضة بالعقد الفاسد أو ضمان العمل، بل تقدم أنّ هناك قاعدة واحدة في البابين لا قاعدتين.
وقد التزم هذا العلم تبعاً لغيره بأنّ الضمان في باب الأعيان المقبوضة بالعقد الفاسد هو ضمان الغرامة والقيمة السوقية، ولو زادت على المسمّى.
ودعوى: أنّ العامل مقدم على المجانية بالنسبة للمقدار الزائد لأنّه أقدم على قبول النسبة من الربح.
مدفوعة: بأنّ هذا ليس إقداماً على مجانية الزيادة لأنّ تقدير الربح ومقداره غير معلوم من أوّل الأمر.
[١]- شرح العروة الوثقى ٣١: ٥٩.