كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٤ - أحكام فسخ المضاربة أو انفساخها
الخامسة: إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح قبل تمام العمل أو بعده وبالمال عروض، فإن رضيا بالقسمة كذلك فلا إشكال، وإن طلب العامل بيعها فالظاهر عدم وجوب إجابته [١] وإن احتمل ربح فيه خصوصاً إذا كان هو الفاسخ وإن طلبه المالك ففي وجوب إجابته وعدمه وجوه ثالثها التفصيل بين صورة كون مقدار رأس المال نقداً فلا يجب، وبين عدمه فيجب؛ لأنّ اللازم تسليم مقدار رأس المال كما كان عملًا بقوله عليه السلام: «على اليد».
والأقوى عدم الوجوب مطلقاً وإن كان استقرار ملكيّة العامل للربح موقوفاً على الإنضاض، ولعلّه يحصل الخسارة بالبيع؛ إذ لا منافاة، فنقول: لا يجب عليه الإنضاض بعد الفسخ لعدم الدليل عليه، لكن لو حصلت الخسارة بعده قبل القسمة بل أو بعدها يجب جبرها بالربح حتى أنّه لو أخذه يستردّ منه [٢].
[١] لأنّه مال المالك وهو مسلّط عليه، غاية الأمر يملك العامل مقدار حصته من الربح منه إمّا بنحو الشركة في المالية أو العين، فله حق المطالبة بالقسمة لا أكثر.
نعم، لو قبلنا الشرط الارتكازي المتقدم فيثبت حق الإجبار هنا أيضاً فيما إذا كان يحتمل الربح ليحصل العامل على الربح الزائد، ومرجعه إلى أنّ هذا الربح أيضاً داخل ضمن القسمة بمقتضى الشرط الضمني، أو بقاء المضاربة ما لم ينض المال، ولا فرق في ذلك بين كون الفاسخ هو العامل أو المالك.
[١] أمّا بطلان التمسك بقاعدة اليد فقد عرفت الوجه فيه، وأمّا ما ذكره من عدم الدليل على وجوب البيع على العامل بعد فرض انفساخ المضاربة فهذا