كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧٧ - شراء المالك شيئاً من المضاربة
وأمّا على ما هو الأقوى من عدم المانع من كون المعوّض لشخص والعوض داخل في ملك غيره، وأنّه لا ينافي حقيقة المعاوضة فيمكن أن يقال: من الأوّل يدخل الربح في ملك العامل بمقتضى قرار المضاربة، فلا تكون هذه الصورة مثالًا للمقام ونظيراً له [١].
[١] يتعرّض في هذه المسألة إلى وقوع البيع بين العامل والمالك بمقدار من مال المضاربة أو تمامه، وحيث انّ رأس المال ملك للمالك فلا معنى لشراء المالك لمال المضاربة من العامل إلّاإذا كان هناك ربح يشترك فيه العامل مع المالك، وهذا بخلاف شراء العامل من المالك.
وفيما يلي نتعرّض لذلك ضمن نقاط:
الاولى- أن يشتري المالك من العامل، وهذا لا يجوز، إلّاإذا ظهر الربح فيجوز له أن يشتري حصة العامل منه مع معلومية مقداره لكي لا يلزم الغرر، ولو حصل بعد ذلك خسارة فعلى مبنى السيد الماتن يعد بمنزلة التلف، كما إذا باعه العامل لثالث فيرجع عليه المالك بقيمته، وعلى المبنى الآخر ينكشف بطلان البيع ويرجع المسمّى للمالك، وعلى مبنى ثالث تقدّم يكون منوطاً برضا المالك.
وقد يقال: على مبنى الماتن أيضاً لا يحقّ للمالك أن يرجع على العامل بأكثر من المسمّى؛ لأنّه أقدم بشرائه على عدم جبر الزيادة إن كانت القيمة أكثر.
إلّاأنّ هذا لا وجه له؛ إذ شراء المالك لحصّة العامل بأقل من القيمة ليس اتلافاً للمال والربح، بل رفع لملكية العامل بشراء حصته، وهو لا يقتضي اقدامه