كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧٩ - شراء المالك شيئاً من المضاربة
الخامسة- أن يشتري العامل منه قبل ظهور الربح بأزيد من قيمته، بحيث يكون الربح حاصلًا بهذا الشراء.
وقد استشكل فيه من ناحية أنّ بعض الثمن حينئذٍ يرجع إليه فيلزم من نقله إلى البائع عدم نقله إليه.
وأجاب عليه: بأنّه يملك البائع أوّلًا ثمّ ينتقل منه إلى العامل بناءً على طولية ملكه عن ربح المالك فيكون نظير بيع مال المالك للأجنبي بثمن فيه ربح، فإنّ المالك يملك الثمن أوّلًا ثمّ ينتقل منه إلى العامل بمقدار حصته من الربح.
هذا بناءً على المشهور من لزوم دخول العوض في محل المعوض، وكذا العكس في صدق البيع والمعاوضة، وأمّا على القول بعدم اشتراط ذلك فيمكن أن يدخل الثمن ابتداءً في كيس المالك والعامل معاً، وقد ذكرنا في بحث حقيقة المضاربة أنّه يمكن أن يأذن المالك أن يشتري العامل المبيع الذي فيه ربح للمالك ولنفسه بالنسبة لسهمه من الربح فيقع الربح في ملكه ابتداءً، فلا طولية في الانتقال، بخلاف المقام فإنّه لابد فيه من فرض الطولية ليتعقل الشراء من قبل العامل.
ونلاحظ هنا: بأنّه لو قلنا بظهور المضاربة في أنّ ملك العامل إنّما يكون في طول ربح المالك وتملّكه فلا محالة يكون الأمر كذلك حتى لو قيل بعدم اشتراط دخول العوضين كل منهما محل الآخر في جهة الاضافة والملكية، فصحة ذلك المبنى لا يكفي وحده لخروج المثال عن كونه نظيراً للمقام.