كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨١ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
الاقراض نفس انشاء القرض بشرط البيع، والفرق بينهما باللفظ ليقال بأنّ الامور الانشائية حقيقتها وقوامها بالانشاء والمنشأ الاعتباري.
ومن الواضح أنّ مضمون البيع بشرط القرض غير مضمون الاقراض بشرط البيع، فلكل منهما ماهيته الاعتبارية، ويترتب على كل منهما أحكامه الخاصة؛ ولعلّ هذا معنى الحديث: «إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام»[١].
بل من جهة أنّ الربا المحرّم بحسب مفهومه العرفي وبحسب المستفاد من الروايات المتقدمة وغيرها هو الزيادة على رأس المال الذي يلزم به المدين قانوناً في قبال التأجيل ومن أجله، فكل زيادة صدق عليها أنّها من أجل القرض وكان ملزماً قانوناً فهو ربا، سواء الزم بذلك في نفس عقد القرض بنحو الشرط ونحوه أو كان ملزماً به نتيجة عقد آخر كالبيع المحاباتي أو الإجارة بشرط الاقراض أو نتيجة نفس التأجيل ومرور الزمن على الدين كحكم قانوني، فإنّه بحسب النتيجة يكون المقترض ملزماً قانوناً بأن يدفع إلى المقرض زائداً على رأس ماله مالًا آخر له، وهو ما اشتراه محاباة بأكثر من قيمته السوقية، فإنّ كون الزيادة في مقابل البيع في البيع انشاءً لا يمنع عن صدق أنّه في مقابل القرض إلى أجل ومن أجله.
والحاصل: ليس الربا عنواناً للزيادة في بدل القرض بنحو الجزئية أو الشرطية ضمن عقد القرض بالخصوص، بل الثابت بالآيات والروايات أنّ مطلق الزيادة اللزومية على رأس المال في مقابل الأجل يكون رباً، فيكون هناك
[١]- وسائل الشيعة ١٨: ٥٠، ب ٨ من أحكام العقود، ح ٤.