كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٢ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
حرمة مال الغير وضمان اليد إلّامع الإقدام على المجانية والاستيمان، ومع الاشتراط لا استيمان في فرض مخالفة الشرط.
وثانياً: أنّ صورة تخلّف العاقد عن الشرط موجب للضمان حتى في العقد الذي لا ضمان فيه لولا الشرط كالإجارة كما أشرنا.
وإن شئت قلت: إنّ المراد بالقاعدة ما لا يضمن لا بنوعه ولا بشخصه والمفروض أنّ المضاربة المذكورة لو كانت صحيحة أيضاً كان فيها ضمان على تقدير مخالفة شرط المالك في الرقبة، فتدبر جيداً.
ومنه يعرف أنّ ثبوت خيار التبعض في المقام من دون الضمان فرع استظهار رجوع الاشتراط المذكور إلى الالتزام العهدي بتمليك العامل نسبة من الربح فقط وتطبيق كبرى ثبوت الخيار عند تخلّف الشرط عليه بمقتضى القاعدة، والأوّل خلاف ظاهر مثل هذا الاشتراط ممن يطلب الربح كما أشرنا، والثاني خلاف مبنى صاحب هذا القول من كون الصحة في باب المضاربة ونحوها على خلاف الأصل بحيث لابدّ وأن نثبتها بالروايات الخاصة، فإنّه عندئذٍ كيف نثبت حق الفسخ واسترداد الربح بعد حصوله؛ إذ لا ذكر لذلك في الروايات، بل قد عرفت أنّها تدلّ على الخلاف.
ولا شمول للقواعد العامة لمثل هذه العقود- بناءً على هذا المبنى- ليتم فيها تحليل الميرزا قدس سره في وجه ثبوت الخيار عند تخلّف الشرط، كما أنّه لا دليل يدلنا على أنّ كل عقد صحّ شرعاً وكان فيه شرط على أحدهما فتخلفه يوجب الخيار للآخر ليتمسك باطلاقه للمضاربة الصحيحة.
ثمّ إنّ حكم الماتن قدس سره بعدم الضمان إذا علم المالك بالحال- أي بعجز