كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨٠
مسألة ٦٢: إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصّة العامل واختلفا في مقدار الربح الحاصل فالقول قول العامل، كما أنّهما لو اختلفا في حصوله وعدمه كان القول قوله، ولو علم مقدار المال الموجود فعلًا بيد العامل واختلفا في مقدار نصيب العامل منه فإن كان من جهة الاختلاف في الحصّة أنّها نصف أو ثلث، فالقول قول المالك قطعاً، وإن كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال فالقول قوله أيضاً [١]؛ لأنّ المفروض أنّ تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلًا وربحاً، ومقتضى الأصل كونه بتمامه للمالك إلّاما علم جعله للعامل، وأصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت كون البقيّة ربحاً، مع أنّها معارضة بأصالة عدم حصول الربح أزيد من مقدار كذا، فيبقى كون الربح تابعاً للأصل إلّاما خرج.
مسائل
الاولى: إذا كان عنده مال المضاربة فمات فإن علم بعينه فلا إشكال [٢]،
[١] قد مرّ الإشكال فيه لا من جهة استصحاب عدم اعطائه أو عدم كون رأس المال أكثر ممّا يدّعيه العامل ليقال بأنّه لا يثبت كون الباقي ربحاً إلّابنحو الأصل المثبت، بل لما تقدّم من أنّ تقدّم قول العامل فيه لكونه أميناً في تعيين مقدار الربح سواء من حيث التحقق وعدمه أو من حيث مقدار رأس المال، وأنّ العرف لا يرى فرقاً بينهما من هذه الناحية.
[١] لتعيّن ردّه حينئذٍ إلى المالك، ولا شبهة في ذلك، هذا إذا علم بأنّه باق للمالك.