كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨٢
نعم، الحديث يدلّ على ضمان مال المضاربة من التركة وعدم ذهابه على مالكه هدراً كموارد التلف، وأمّا كونه شريكاً في التركة بحيث يتقدم حقّه على الغرماء فهذا خلاف صريح الحديث بأنّه اسوة الغرماء.
وثالثاً- دلالة الخبر الوارد في الدراهم المودعة عند أحد من شخصين فيضيع واحد منها على خلاف ذلك؛ إذ لو كان الاشتباه مع عدم التعيّن حتى في المثليات يقتضي الاشتراك كان اللازم أن يكون لصاحب الدرهم ثلث الدرهم لا ربعهما أي كان مشتركاً مع صاحب الدرهمين في الدرهمين الباقيين بنسبة الثلث إلى الثلثين، فكان يجب أن يعطى نصف الدرهم ونصف ثلثه.
ومن هنا حمل هذا الخبر إمّا على أنّ المقصود كون المالك حاله كحال الغرماء من حيث عدم انتقال التركة إلى الورثة إلّابعد أداء مالهم، فكما لا تنتقل اليهم إلّابعد أداء الديون كذلك لا تنتقل اليهم إلّابعد أداء مال المضاربة لمالكه، أو على صورة عدم العلم بوجود عين مال المضاربة ضمن التركة فيكون مفاده ضمان العامل للمال إذا علم بأنّه كان عنده حال الموت ولكن لا يعلم بكونه ضمن التركة فيضمن قيمته أو مثله لصاحبه ولو لأنّه لم يوص به، فيكون بحكم التلف على مالكه عنده تقصيراً، فيخرج من أصل التركة كالديون الاخرى، وأمّا إذا علم بوجوده ضمن التركة فالحكم هو القرعة بناءً على أنّه الأصل في هذه الموارد.
وينبغي التعليق في نقطتين:
اولاهما- أنّ تعبير الفقهاء بالاشتراك مع الورثة لا يظهر منه أنّهم يريدون به الشركة بمعنى الاشاعة، بل الظاهر أنّهم يريدون به أنّه كالشركة- كما صرّح