كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨١
وإلّا فإن علم بوجوده في التركة الموجودة من غير تعيين فكذلك، ويكون المالك شريكاً مع الورثة بالنسبة [١]، ويقدّم على الغرماء إن كان الميّت مديوناً لوجود عين ماله في التركة.
[١] نسب ذلك إلى ظاهر الأصحاب- كما في الحدائق- بل جميعهم- كما في المستمسك- وأنّ الاشتباه في المقام يقتضي الاشتراك حتى مع عدم الامتزاج، بل حتى مع عدم التماثل بين الأجناس.
وقد نوقش فيه بأنّه لا موجب للاشتراك الذي هو انتقال في ملكية بعض المال إلى الشريك، فإنّه لا يكون إلّابالعقد، وهو المسمّى بالشركة العقدية أو بالامتزاج الموجب وحدة المال ولو عرفاً، والمسمّى بالشركة القهرية على ما سيأتي في محلّه من كتاب الشركة، ويوافق عليه الماتن قدس سره أيضاً وشيء منهما لم يتحقق في المقام.
وقد استدلّ على ما هو المشهور في الحدائق والرياض وغيرهما بحديث السكوني عن جعفر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام قال: «في رجل مات وعنده مال مضاربة إن سمّاه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان فهو له وإن مات ولم يذكره فهو اسوة الغرماء»[١].
ونوقش في الاستدلال:
أوّلًا- بضعف سند الخبر بالنوفلي.
وثانياً- بأنّه لا يدل على الشركة، بل على أنّ حق المالك كحق الغريم والذي ليس شريكاً في عين التركة؛ ولهذا لو اعطي من مال آخر لزمه القبول.
[١]- وسائل الشيعة ١٩: ٢٩، ب ١٣ من كتاب المضاربة، ح ١.