كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٩ - بطلان المضاربة بموت كل من العامل و المالك
الشارع للأثر التعليقي، وهو أن يكون بينهما الربح بالنسبة إذا بقي الملك والإذن وربحت التجارة.
فهذه الحيثية حتى إذا أرجعناها إلى التزام من قبل المالك للعامل فهو مقيّد أيضاً ذاتاً ببقاء الإذن ومن شؤونه والتي تنتهي بانتهائه.
فالتحقيق أن يقال: المضاربة إذا كانت عهدية لازمة كانت كالإجارة على الاتّجار بالمال أو الشركة العقدية اللازمة، فيكون المالك مسلطاً أو مالكاً لعمل الأجير، والأجير مالكاً لحصة من نماء المال وربحه التجاري، وهذا كأيّ عقد عهدي أو معاوضة يكون ناجزاً وتاماً، ولا يبطل بالموت حتى موت العامل، إلّاإذا كانت المضاربة على عمله الخارجي مباشرة لا كلي عمل الاتّجار في ذمته- كما في الإجارة- لأنّ المالك يملك على ذمة العامل العمل الكلّي فيجب على الورثة القيام بذلك، كما أنّ العامل يملك نماء المال وربحه التجاري، فعلى وارث المالك أداء ذلك بابقاء المال تحت يده للاتّجار، وهذا واضح.
وإذا كانت المضاربة إذنية فحيث إنّ الإذن للعامل ولا يتحقق به حق عليه فبموته يرتفع موضوع الإذن وهو المأذون، وإذن الوارث مضاربة اخرى بحاجة إلى انشاء آخر، فتبطل المضاربة الواقعة لا محالة.
وأمّا إذا مات المالك فأيضاً بموته يرتفع موضوع المضاربة الإذنية؛ لأنّ إذن المالك يكون بمقدار زمان ملكه وفي ملكه لا أكثر، فالمضاربة الإذنية الواقعة تنتهي بموت المالك أيضاً، ومعه لا معنى لإجازة الورثة إلّابأن ترجع إلى مضاربة إذنية جديدة على المقدار الباقي من رأس المال وحصة المالك من