كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٤ - التاسع- أن يكون الاسترباح بالتجارة
والخبز وغيرهما من الصنايع؛ لأنّ هذه أعمال مضبوطة يمكن الاستيجار عليها فاستغنى به عن القراض فيها وإنّما يسوغ القراض فيما لا يجوز الاستيجار عليه وهو التجارة التي لا يمكن ضبطها، ولا معرفة قدر العمل فيها، ولا قدر العوض والحاجة داعية إليها ولا يمكن الاستيجار عليها، فللضرورة مع جهالة العوضين شرع عقد المضاربة)[١] كلام لا يمكن المساعدة عليه؛ لوضوح إمكان الإجارة على الاتّجار أيضاً، بمعنى الإجارة على نفس عمل البيع والشراء مع رفع الجهالة فيه بمقدار المال المشترى والمباع أو بالزمان أو سائر خصوصيات العمل التجاري، وهي كلّها مضبوطة والإجارة عليها صحيحة.
كما أنّ مجرّد امكان عقد الإجارة في الأعمال لا يمنع عن صحة غيره فيها، وإنّ مثل هذه الاستدلالات استحسانات ليست منسجمة مع مبانينا الفقهية كما هو واضح.
ودعوى: شمول أدلّة النهي عن الغرر والجهالة في بدل الأعمال التي يقوم بها الاجراء وهو لازم في المقام كما في المضاربة والمساقاة والمزارعة، ولكن خرجنا فيها عن البطلان بالروايات الخاصة.
مدفوعة: بما تقدّم من عدم كون هذا غرراً أوّلًا وعدم الدليل على بطلان الغرر في كل عقد مالي ثانياً.
وعليه فالصحيح ما عليه الماتن من صحة مثل هذه المعاملات أيضاً والتي هي رائجة اليوم كثيراً، وإن كان الأحوط أن يجعل ذلك بنحو الشرط
[١]- التذكرة ١٧: ٣٦.