كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥١ - الثاني- أن يكون درهماً و ديناراً
فلو كان له دين على أحد لم يجز أن يجعله مضاربة إلّابعد قبضه، ولو أذن للعامل في قبضه ما لم يجدد العقد بعد القبض.
نعم، لو وكله على القبض والايجاب من طرف المالك والقبول منه بأن يكون موجباً قابلًا صحّ.
وكذا لو كان له على العامل دين لم يصح جعله قراضاً إلّاأن يوكله في تعيينه ثمّ إيقاع العقد عليه بالايجاب والقبول بتولّي الطرفين [١].
[الثاني- أن يكون درهماً و ديناراً]
الثاني: أن يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين بسكة المعاملة بأن يكون درهماً أو ديناراً فلا تصحّ بالفلوس ولا بالعروض، بلا خلاف بينهم، وإن لم يكن عليه دليل سوى دعوى الإجماع.
نعم، تأمل فيه بعضهم وهو في محلّه؛ لشمول العمومات إلّاأن يتحقّق الإجماع وليس ببعيد، فلا يترك الاحتياط.
[١] ولكن لا يشترط الايجاب والقبول القولي، بل يكفي المبرز العملي والفعلي، فلو قبض المال بنية المضاربة عن المالك مع فرض كونه وكيلًا عنه في ذلك صحّ.
بل لا دليل على بطلان التعليق في العقود الإذنية، بأن يكون الايجاب من قبل المالك والقبول من العامل من أوّل الأمر معلّقاً على القبض، فإنّ عمدة الدليل عليه الإجماع الذي قدره المتيقن العقود العهدية أو المعاوضات.