كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٨ - لا يشترط ظهور الربح في النفقة
[لا يشترط ظهور الربح في النفقة]
مسألة ٢٠: لا يشترط في استحقاق النفقة ظهور ربح، بل ينفق من أصل المال وإن لم يحصل ربح أصلًا [١].
نعم، لو حصل الربح بعد هذا تحسب من الربح ويعطى المالك رأس ماله ثمّ يقسّم بينهما [٢].
أنّ نفقات الاتّجار تخرج من الربح إذا كان قبل تقسيمه، وهذا يعني التوزيع بالنسبة ما لم يصرّح بخلافه في العقد.
وهكذا يتضح أنّ الأوفق بالمتعارف والمرتكز في الأذهان هو التفصيل بين الاتّجار بالمال المشترك وفي مضاربة مشتركة والاتّجار بمالين في مضاربتين مستقلتين أو الاتّجار للمضارب ولنفسه مستقلّاً عن المضاربة.
[١] لأنّ هذا هو مقتضى المتعارف والارتكاز العرفي، حيث لا يكون إذن المالك في النفقات مخصوصاً بصورة الربح، بل ولا بعدم الخسارة أو تلف رأس المال.
نعم، يمكنه أن لا يأذن ويشترط أن تكون النفقات عليه مطلقاً، أو إذا لم يكن ربح وليس هذا من تضمين العامل الخسارة أو التلف لتشمله معتبرة محمّد بن قيس فيمن ضمن تاجراً، كما لا يخفى وجهه.
[١] لأنّ هذا هو مقتضى الاسترباح من قبل المالكين برؤوس أموالهم وأنّ كل النفقات والخسارات تخرج من الربح.
وقد يستدلّ عليه بما ورد في صحيح علي بن جعفر من أنّ النفقة تكون من جميع المال، أي الأعم من رأس المال وربحه، بأن تخرج النفقات منه ثمّ يستثنى رأس المال والباقي يكون بينهما.