كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٧ - أحكام فسخ المضاربة أو انفساخها
الاولى: إذا كان الفسخ أو الانفساخ ولم يشرع في العمل ولا في مقدّماته فلا إشكال، ولا شيء له ولا عليه، وإن كان بعد تمام العمل والإنضاض فكذلك؛ إذ مع حصول الربح يقتسمانه ومع عدمه لا شيء للعامل ولا عليه إن حصلت خسارة إلّاأن يشترط المالك كونها بينهما على الأقوى من صحّة هذا الشرط [١] أو يشترط العامل على المالك شيئاً إن لم يحصل ربح [٢].
[١] تقدّم عدم صحة هذا الشرط أيضاً على القاعدة وبمقتضى الرواية الخاصة، فإنّها وإن كانت واردة فيمن ضمن تاجراً أي العامل المضارب تمام رأس المال لا تنصيف الخسارة، إلّاأنّه لا فرق من هذه الناحية، فيكون مفاد الرواية أنّ أي مقدار من رأس المال كان مضموناً على العامل لم يستحق المالك شيئاً من ربحه، وبناءً عليه يصح أن يقال انّه في المقام يكون هذا معناه تضمين العامل نصف رأس المال، فيكون نصف الربح له بتمامه والنصف الآخر على تقدير الربح بينهما أي يكون نصف رأس المال مشاعاً قرضاً ونصفه الآخر مضاربة، فتدبر جيداً.
[١] قد يقال بأنّ هذا الشرط أعني اشتراط العامل على المالك أن يضمن اجرة عمله على تقدير عدم الربح لا محذور فيه، ولا يقاس بشرط ضمان العامل لخسارة رأس المال؛ وذلك لأنّ بطلان الثاني إمّا من جهة أنّ الشرط المذكور مخالف لحكم الشارع بأنّ الأمين ليس بضامن والعامل أمين، فهذا لا يتمّ في طرف شرط العامل على المالك كما هو واضح، أو من جهة الرواية الخاصة الدالّة على أنّ العامل لا يضمن، وأنّه من ضمن تاجراً لم يكن له من الربح شيء، وهذا أيضاً مختص بالشرط على العامل لا على المالك.