كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٥ - تعدد أرباب المال في المضاربة
[تعدد أرباب المال في المضاربة]
مسألة ١٩: لو تعدد أرباب المال كأن يكون عاملًا لإثنين أو أزيد، أو عاملًا لنفسه وغيره توزّع النفقة [١]، وهل هو على نسبة المالين أو على نسبة العملين؟ قولان [٢].
[١] استشكل بعضهم في التوزيع إذا كان عاملًا لنفسه وغيره بأنّ مقتضى إطلاق صحيح علي بن جعفر أنّه يجوز الانفاق على نفسه من رأس المال كلما كانت المضاربة والتجارة تستلزم السفر.
نعم إذا كان عاملًا لإثنين فحيث انّه مضارب معهما معاً فيصدق عنوان مال المضاربة على جميع المال، فيحكم بالتوزيع عليهما لا محالة.
وفيه: ما تقدم من أنّ الارتكاز العرفي يقتضي في أمثال المقام التوزيع؛ لأنّ السفر ليس من أجل المضاربة فقط، خصوصاً إذا كان مال المضاربة مشتركاً مع ماله، فإنّه أي فرق عرفاً بين أن يكون النصف الآخر من رأس المال المتّجر به راجعاً لشخص ثالث أو للعامل.
وأمّا الصحيحة فقد تقدم انّها محمولة على مقتضى القاعدة، وأنّه لا إطلاق لها من هذه النواحي، فالصحيح الحكم بالتوزيع على مقتضى القاعدة في الشقين.
[١] أشهرهما الأوّل، بل هو المشهور. والثاني لم يعرف قائله. نعم نسب إلى التذكرة ذلك في الشق الأوّل بالخصوص دون ما إذا كان المال الثاني لنفس العامل.
وأيّاً ما كان فقد استدل على القول الأوّل بأنّ موضوع النفقة مال المضاربة، فهو موضوع التوزيع.
وفيه: انّ كون المال موضوع النفقة بمعنى خروج النفقة منها، وهذا