كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٧٨
نعم، لا يثبت حينئذٍ من الاجرة أكثر من حصة العامل من الربح؛ لأنّه يعترف بعدم استحقاقها.
وهذا البيان تام في الصورتين، إلّاأنّه في الصورة الثانية بحاجة إلى اليمين من قبل العامل الذي يدعي الابضاع واستحقاق الاجرة. وأمّا في الصورة الاولى فاستحقاق العامل الاجرة ثابت باقرار المالك، ولا يحتاج إلى اليمين من قبل العامل، وإنّما يحتاج إلى اليمين من قبل المالك على نفي المضاربة، وعدم استحقاق العامل للزائد على الاجرة من حصته من الربح إن كان، فيكون هو المنكر من حيث نفي استحقاق الحصة والضمان المسمّى، والعامل مدعياً من حيث دعوى استحقاقها، ففي كلا الشقين لا يوجد إلّامدّعٍ واحد ومنكر، فلا تحالف في البين.
وبهذا ظهر ما في كلمات بعض الأعلام المعلّقين على المتن من أنّ المقام من التحالف؛ لأنّ المالك يلزم العامل بقبول ما يدعيه من الاجرة من أي مال شاء.
فإنّ هذا ليس الزاماً، بل يثبت باستصحاب عدم المضاربة منضماً إلى ما هو محرز وجداناً من الأمر بالعمل لا على وجه المجانيّة.
كما أنّ ما ذكره أيضاً في الصورة الثانية من أنّ الأصل مع المالك لا العامل لأنّه يدعي عليه استحقاق اجرة المثل، وهو خلاف الأصل غير صحيح؛ لأنّ أصالة حرمة عمل المسلم حاكمة على أصالة عدم شغل الذمة كما تقدم شرحه.
كما أنّ ما ذكره في الصورة الاولى أيضاً من أنّه بناءً على كون الابضاع لا يستحق فيه العامل الاجرة يكون الأصل مع المالك فهو المنكر والعامل هو