كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٤ - وطي الأمة المشتراة في مال المضاربة
هذا مضافاً إلى خبر الكاهلي [١] عن أبي الحسن عليه السلام قلت: «رجل سألني أن أسألك أنّ رجلًا أعطاه مالًا مضاربة يشتري ما يرى من شيء، وقال له: اشتر جارية تكون معك، والجارية إنّما هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه، وإن كان ربح فله، فللمضارب أن يطأها؟
قال عليه السلام: نعم».
ولا يضرّ ظهورها في كون الشراء من غير مال المضاربة من حيث جعل ربحها للمالك؛ لأنّ الظاهر عدم الفرق بين المضاربة وغيرها في تأثير الإذن السابق وعدمه، وأمّا وطء المالك لتلك الجارية فلا بأس به قبل حصول الربح، بل مع الشك فيه لأصالة عدمه، وأمّا بعده فيتوقف على إذن العامل فيجوز معه على الأقوى من جواز إذن أحد الشريكين صاحبه.
[١] والسند صحيح؛ لأنّ للشيخ إلى الحسن بن محمّد بن سماعة طرقاً ثلاثة، ذكر اثنين منها في الفهرست وواحداً من الطريقين مع طريق آخر في مشيخة التهذيب.
والطرق كما يلي: (أخبرني به أحمد بن عبدون (ابن الحاشر) عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن زياد عن الحسن).
(أخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمّد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عنه)، وهذان الطريقان مذكوران في الفهرست.
(أخبرني أيضاً الشيخ أبو عبد اللَّه- المفيد- والحسين بن عبيد اللَّه- الغضائري- وأحمد بن عبدون كلّهم عن أبي عبد اللَّه الحسين بن سفيان البزوفري عن حميد بن زياد عن الحسن) وهذا مع الأوّل مذكوران في المشيخة.