كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥٥ - شراء العامل بالذمة
لرأس المال على تقدير المخالفة؛ لأنّه شراء لا ربط له بالمضاربة ولا برأس مال المضاربة وضمانه أو ربحه، بل هو أمر مستقلّ وعقد آخر فضولي محكوم بالبطلان من دون الإجازة ومع إجازة المالك يكون المبيع له سواء كان فيه ربح أو خسارة، وهذا واضح.
وهذا الوجه هو المناسب مع دعوى إطلاق عقد المضاربة المأخوذ في فرض المسألة، أو تعليل البطلان بأنّ المالك لعلّه غير راضٍ بذلك.
ويكون الجواب عليه أنّ المتعارف أنّ المالك عندما يأذن في التصرف في رأس المال والشراء به يأذن بالشراء بشخص رأس المال أو بالكلي في المعين منه أو بالكلّي في الذمة ثمّ الوفاء منه، فهذا كلّه عمل بذلك المال للمالك واتّجار به عرفاً، فينعقد إطلاق ولو مقامي حاصل من التعارف على الإذن والجواز، فلا يكون تصرفه بهذا النحو غير مأذون فيه.
الثاني: أنّ هذا النحو من المضاربة والعمل برأس المال أعني الشراء على الذمة والدفع من مال المضاربة حتى إذا كان مأذوناً فيه من قبل المالك، كما إذا صرّح بذلك لا تشمله أدلّة صحة المضاربة، حيث لا إطلاق فيها من هذه الناحية؛ لعدم كونها في مقام البيان، بل ولظهور عنوان الاتّجار أو العمل بالمال المدفوع مضاربة الوارد في الروايات في الشراء والبيع به لا بذمة المالك. وقد تقدّم الاستدلال برواية السكوني أنّه لا تصح المضاربة بالدين حتى يقتضيه. وعليه فلا يجوز ذلك بعنوان المضاربة، وهذا الوجه يناسب التعليلات الاخرى المذكورة في المتن.
وهذا الإشكال لا تنفع في حلّه ودفعه دعوى التعارف المذكور في كلام