كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٩ - مخالفة العامل لشرط المالك
بالعين، وهذا لا إشكال في شمول إطلاق الروايات له، بل قد عرفت ظهور الطائفة الخامسة فيه.
الثالث: ما يكون شرطاً وقيداً في الإذن في التصرف، إلّاأنّه بالنسبة إلى تصرّف ملازم مع البيع والشراء لا نفسه، فلا تكون المضاربة مقيدة، فيكون تلف رأس المال مضموناً على المالك دون الوضيعة في التجارة، وهذا أيضاً قد يكون مشمولًا لإطلاق بعض الروايات المتقدّمة.
الرابع: أن يكون الشرط قيداً للتجارة المأذونة وللمضاربة، ومقتضى القاعدة فيه عدم صحة المعاملة الواقعة على رأس المال في صورة المخالفة ما لم يُجِز المالك وضمان العامل للتلف والوضيعة معاً، كما أنّه لو أجاز المالك وكان فيه ربح كان كلّه للمالك.
وقد ذكر في المستمسك أنّ هذا أيضاً لا يمنع عن صحة المضاربة في صورة المخالفة على القاعدة إلّاإذا كان الشرط واقعياً لا ظاهرياً، ومن جهة الخوف من الخسران، وإلّا فلو ربح كان مأذوناً فيه؛ إذ لا منافاة بين الحكم الظاهري والواقعي، وحمل الروايات المتقدّمة التي ظاهرها ذلك على هذا المعنى.
إلّاأنّ هذا ممّا لا يرجع إلى محصل؛ إذ لو اريد أنّ النهي وعدم الإذن مخصوص بما إذا كان يحتمل العامل الخسارة لا ما إذا كان مطمئناً أو عالماً بعدمها فلازمه عدم الضمان في فرض الاطمئنان حتى إذا خسر، وعدم استحقاق شيء من الربح في فرض احتمال الخسران وخوفه حتى إذا ربح، فتكون المعاملات فضولية، وهذا خلاف مفاد الروايات.