كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٣٠
نعم، لو كان مال كل منهما متميّزاً وكان العقد واحداً لا يبعد بقاء العقد بالنسبة إلى الآخر [١].
[١] لا وجه للتفصيل المذكور إلّاأحد أمرين لا يتم شيء منهما:
أ- أن يقال بأنّ ظاهر المضاربة في الشق الأوّل وقوعها على المجموع من حيث المجموع، فمع الانفساخ في البعض لا يصح في الباقي؛ لعدم وقوع العقد إلّا على المشاع بما هو مشاع.
وقد نوقش فيه: بأنّ هذا خلاف الانحلال الذي وافق عليه السيد الماتن نفسه قدس سره في المسألة السابعة والأربعين إذا رجع المالك في بعض رأس المال، حيث حكم ببقاء المضاربة في الباقي على أساس الانحلال، فإذا صحّ ذلك من المالك الواحد ففي المالكين بطريق أولى.
ويمكن ابداء الفرق لا من ناحية الانحلال، بل من ناحية أنّه مع فسخ أحد الشريكين إذا اريد بقاء المضاربة في حصة شريكه الآخر لزم تقسيم المال المشترك وافراز سهم أحدهما عن الآخر، وهذا يجعل مال الشريك الباقي مالًا آخر، فيكون نظير تبديل المالك لرأس ماله بآخر قبل الاتّجار به، فإنّه ابطال للمضاربة الاولى وانشاء لمضاربة اخرى بناءً على ما تقدّم من اشتراط أن يكون رأس مال المضاربة عيناً خارجية، وهذا المحذور لم يكن في رجوع المالك الواحد عن بعض رأس المال.
إلّاأنّ هذا أيضاً غير تام؛ وذلك:
أوّلًا- لبطلان المبنى المذكور كما تقدّم في محلّه.
وثانياً- لو فرض قبول ذلك المبنى فأيضاً لا يضرّ هذا المقدار من تبدّل