كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٣٣
الرابعة عشر: إذا اشترط العامل على المالك عدم كون الربح جابراً للخسران مطلقاً فكلّ ربح حصل يكون بينهما. وإن حصل خسران بعده أو قبله أو اشترط أن لا يكون الربح اللاحق جابراً للخسران السابق أو بالعكس فالظاهر الصحّة، وربما يستشكل بأنّه خلاف وضع المضاربة وهو كما ترى [١].
[١] لو كانت صحة المضاربة من باب الروايات الخاصة فهي لا تقتضي إلّا ما ذكر من أنّ الربح الزائد على أصل المال بينهما لا كل ربح ربح إمّا لظهور المضاربة في ذلك أو للانصراف، فيكون مقتضى القاعدة البطلان.
إلّاأنّه بناءً على المختار من صحة المضاربة على القاعدة لا بأس بصحة مثل هذه المضاربة.
ومنه ظهر وجه الإشكال على القائلين بالصحة في المقام مع بنائهم على مبنى كون صحة المضاربة على خلاف الأصل.
ثمّ إنّ المراد بالاشتراط ليس هو الشرط ضمن عقد المضاربة، بل هذا تنويع للمضاربة؛ لأنّه يرجع بحسب الحقيقة إلى المحتوى المنشأ في العقد وأنّه تمليك العامل حصة ممّا زاد على أصل رأس المال أو ممّا زاد على المال المبذول في كل بيع ومبادلة تجارية، وهذا راجع إلى أصل المضاربة لا أنّه شرط في ضمنها.
فلا يتوهم امكان اثبات صحته بأدلّة الشروط على المبنى الآخر، وإن كان ذاك أيضاً غير صحيح على ذلك المبنى إذا احتملنا تأثير ذاك الشرط على بطلان أصل المضاربة.