كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٤٠
الثامنة عشر: يكره المضاربة مع الذمّي خصوصاً إذا كان هو العامل [١] لقوله عليه السلام: لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمّي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودّة. وقوله عليه السلام: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي إلّاأن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم، ويمكن أن يستفاد من هذا الخبر كراهة مضاربة من لا يؤمن منه في معاملاته من الاحتراز عن الحرام.
[١] ثبوت الكراهة في المضاربة مع الذمي لو كان هو المالك، أي الاتّجار بمال الذمي مضاربة مشكل؛ لأنّ الروايات المذكورة لا تشمل ذلك، إذ الابضاع ظاهر في اعطائه المال للاتّجار لا أخذه منه، كما أنّ ذيل الرواية الثانية يدلّ على أنّ ملاك الحكم المذكور هو اتّجار الذمي وعدم احترازه من الحرام، فيختص بفرض كون العامل ذمياً لا المالك كما لا يخفى.
ودعوى: استفادته من فقرة «لا يصافيه المودّة».
مدفوعة: بأنّه عنوان آخر غير المضاربة بما هو عقد، بل بينهما عموم من وجه.
ثمّ إنّ استفادة كراهة المضاربة من الخبرين المذكورين في المتن إمّا من فقرة النهي عن البضاعة باعتبار عدم احتمال دخل المجانية وعدمها في هذا الحكم أو من فقرة المشاركة بناءً على اعتبار المضاربة من عقودها عدم احتمال الفرق بين عمل الذمي في المال المشاع كما في الشركة أو في تمام المال، أو من عموم التعليل في ذيل الثانية، والروايتان إحداهما معتبرة سنداً[١].
[١]- وسائل الشيعة ١٩: ٨، كتاب الشركة، ح ١ و ٢.