كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٣٩
السابعة عشر: إذا أذن المالك للعامل في البيع والشراء نسيئة فاشترى نسيئة وباع كذلك فهلك المال فالدين في ذمّة المالك [١]، وللديّان إذا علم بالحال أو تبيّن له بعد ذلك الرجوع على كلّ منهما [٢]، فإن رجع على العامل وأخذ منه رجع هو على المالك.
ودعوى: أنّه مع العلم من الأوّل ليس له الرجوع على العامل؛ لعلمه بعدم اشتغال ذمّته.
مدفوعة: بأنّ مقتضى المعاملة ذلك، خصوصاً في المضاربة [٣]، وسيّما إذا علم أنّه عامل يشتري للغير ولكن لم يعرف ذلك الغير أنّه من هو ومن أي بلد، ولو لم يتبيّن للديّان أنّ الشراء للغير يتعيّن له الرجوع على العامل في الظاهر [٤]، ويرجع هو على المالك.
[١] لأنّ الشراء عليه بذمته بحسب اذنه، فيكون مطالباً بعوضه.
[١] أمّا المالك فلما عرفت، وأمّا العامل فلأنّه مسؤول كالوكيل المفوض، بل هو هو؛ لكونه مقدماً على الشراء على وجه الضمان للبائع، وهو كاف للضمان بمقتضى السيرة العقلائية.
بل وبمقتضى أدلّة وجوب الوفاء بعد أن كان ولياً مفوّضاً على المال الذمي الذي أذن له المالك في الشراء به، فيكون طرفاً للالتزام حقيقةً.
[٣] لأنّ له حصة من المال المشترى لو كان فيه ربح فهو شريك المالك أيضاً في الربح وليس مجرد وكيل أو مأذون من قبله.
[٤] لظهور الحال في كونه له، فيكون ملزماً به أمام البائع.