كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٦١
مسألة ٥٣: إذا اختلفا في مقدار حصّة العامل وأنّه نصف الربح مثلًا أو ثلثه قدّم قول المالك [١].
[١] لأنّ الأصل يقضي بأنّ تمام الربح يكون للمالك إلّاما جعل حصة للعامل فيكون الأصل مع المالك.
وقد يجعل المقام من التحالف على أساس ملاحظة مصب الدعوى وأنّ كلّاً منهما يدعي وقوع المضاربة على مقدار ينفيه الآخر، فيكون من التداعي.
والجواب: ما تقدم مراراً من أنّ الميزان في تشخيص المدعي والمنكر بملاحظة الأثر الشرعي المترتب على النزاع لا مصب الدعوى وهو في المقام تملك المالك أو العامل للسدس- التفاضل بين الثلث والنصف- والأصل فيه يقضي كونه للمالك، فيكون قوله مطابقاً للأصل فهو المنكر.
وقد يجعل المقام من التداعي حتى على هذا المبنى؛ وذلك بناءً على مبنى الماتن قدس سره من عدم طولية ملك العامل عن ملك المالك، بل هما عرضيان، فيكون مقتضى الأصل عدم دخول السدس في ملك كل منهما.
والجواب: ما تقدّم من أنّ الأصل الموضوعي ينقح ملكية المالك على كلا المبنين؛ لأنّ بدل رأس المال كلّه للمالك إلّاما ينقل بالمضاربة بنحو طولي أو عرضي للعامل، فاستصحاب عدم نقل أكثر من الثلث ينقح كونه للمالك.
وقد يقال: بأنّه بناءً على ما ذكرناه في ذيل المسألة (٥٠) من قبول قول العامل في تحديد مقدار رأس المال ومقدار الربح من المال بالملازمة العرفية لأمانته، قبول ذلك في المقام أيضاً، فإنّه كان يمكنه هنا أيضاً أن يأخذ مقداراً من الربح لنفسه ويخرجه عن المحاسبة ليصل إلى غرضه ومدعاه.