كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٦٠
كان خطأ، وهذا أمر واقع ومحتمل كثيراً، وهنا يكون مقتضى أمانته وقبول قول الأمين سماع قوله مع اليمين؛ لأنّه يشهد بما هو متعارف وقوعه، إلّاأنّ هذا الفرض لعلّه خارج عن نظر الماتن.
٢- أن يرجع بعد إقراره الأوّل مع إقراره بجديته مباشرة بلا حساب ومراجعة، بدعوى الاشتباه في اعتقاه، كما إذا رجع عنه أمام الحاكم بعد أن كان قد أقرّ به.
وهنا لا إشكال في كون مثل هذا رجوعاً عن الإقرار الذي لا يؤخذ به، بل يبقى الإقرار على قوته حتى في قبال البينة.
اللّهمّ إلّاإذا اشترطنا في تقدم الإقرار على البينة كونه بعدها أي يكون الإقرار تكذيباً للبينة ولم يرجع عنه صاحبه كما لا يبعد.
ومجرّد دعوى الاشتباه في الإقرار لا يجدي فإنّ كل رجوع عن الإقرار يمكن أن يكون بدعوى الاشتباه فيه.
٣- أن يرجع عن إقراره بمعنى أنّه يدعي إنّه لم يكن قاصداً الربح الخالص، أو لم يكن قاصداً للربح أصلًا، أي يدعي عدم جدية إقراره، وهنا يكون ظاهر كلامه الأوّل حجة عليه ما لم يثبت خلافه بالبينة، بأن يقيم البينة على عدم قصده للربح، أو للربح الخالص، فإنّ هذا نظير من يبيع شيئاً ثمّ يقول لم أكن قاصداً للبيع، فإنّه لا أثر لكلامه ما لم يقم بينة على عدم القصد.