كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٣ - جواز المضاربة
هذا ولو شرط عدم فسخها في ضمن عقد لازم آخر فلا إشكال في صحة الشرط ولزومه [١].
وهذا يؤيّد ما ذكرناه من عدم كون الشرط المذكور منافياً لمقتضى العقد؛ إذ لو كان منافياً لزم عدم صحته في ضمن عقد آخر أيضاً [٢]، ولو شرط في عقد مضاربة اخرى سابقة صحّ ووجب الوفاء به، إلّا أن يفسخ هذه المضاربة فيسقط الوجوب، كما أنّه لو اشترط في مضاربة مضاربة اخرى في مال آخر أو أخذ بضاعة منه أو قرض أو خدمة أو نحو ذلك وجب الوفاء به ما دامت المضاربة باقية، وإن فسخها سقط الوجوب.
[١] بل يكون باطلًا إذا كان بنحو شرط النتيجة، أعني عدم حق الفسخ لكونه مخالفاً للشرع، وهو حكم الشارع بجواز رجوع المالك عن إذنه- كما تقدّم شرحه-.
نعم، يصح إذا كان بنحو شرط الفعل- أي عدم الرجوع- ولكنه إذا رجع عن إذنه انفسخت المضاربة حتى بناءً على رجوع شرط الفعل إلى تمليك ذلك الفعل للغير وممنوعيته على الشارط وضعاً- كما تقدّم شرحه أيضاً-.
[١] قد عرفت أنّ فساد شرط عدم حق الفسخ ليس لذلك، بل لكونه مخالفاً لحكم الشرع، ولو فرض أنّ وجهه المنافاة مع مقتضى العقد وتناقضه معه فأيضاً لم يكن مانع عن صحة هذا الشرط إذا وقع في عقد آخر؛ لعدم لزوم التهافت والتناقض في انشاء العقد الأوّل، بخلاف ما إذا وقع في نفس ذلك العقد- كما شرحناه-.