كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦١ - الربح وقاية لرأس المال
فالأولى أن يجعل الميزان الانهاء العملي للمضاربة المساوق مع الفسخ العملي ودفع رأس المال إليه بعنوان الانتهاء منه.
ولعلّه مقصود الماتن قدس سره خصوصاً مع عبارته في الذيل (أنّ اللازم أوّلًا دفع مقدار رأس المال للمالك) فكلما لم يتم الدفع والايصال إليه بعد ولو كانت المضاربة منتهية بحلول أجلها أو بالفسخ والقسمة والانضاض كان منجبراً بالربح، وكلما كان المال واصلًا إلى المالك ولو لم يقسم بعد بأن جعله عنده أمانة بنحو الشركة لم يكن منجبراً.
ودعوى: أنّه لو حصل ربح بارتفاع القيمة في هذا الحال كان للعامل أيضاً حصته فكذلك الخسران.
مدفوعة: بمنع كون الربح الحاصل بعد الانهاء العملي له بل ليس للعامل إلّا حصته، وما ارتفعت من قيمتها لا أكثر، كما أنّ القسمة للكل قد يساوق الفسخ العملي، فلا معنى لاشتراطه أيضاً زائداً عليها كما في المتن. وأيضاً وجوب الانضاض على العامل بعد التراضي والقسمة غير محتمل؛ لأنّه لم يكن وجوباً تعبدياً عليه، بل من أجل ايصال مقدار رأس المال إلى المالك، فإذا رضي به فلا معنى لوجوبه على العامل، ولو فرض وجوبه عليه تعبداً لم يكن مربوطاً بالتجارة بعد انتهائها بالقسمة والايصال إلى المالك، فلا معنى للانجبار فيه من الربح.
نعم، قد يحتمل وجوب الانضاض على العامل إذا كان شرطاً أو قيداً في إذن المالك في المضاربة، فيلزم على العامل ارجاع رأس المال ناضّاً كما أخذه أوّلًا.