كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٠ - الربح وقاية لرأس المال
وبين هذا المعنى وعنوان تمام المضاربة وانتهائها بالفسخ والقسمة والانضاض عموم من وجه، فإنّه قد يفرض انتهاء المضاربة بذلك ولكن بعد لم يستلم المالك رأس المال من يد العامل رغم تحقق القسمة فتلف، فإنّه أيضاً يكون منجبراً؛ لأنّه من شؤون الدفع إلى العامل للتجارة أيضاً. اللّهمّ إلّاأن يراد بالقسمة وصول المال إلى يد المالك. إلّاأنّه حينئذٍ يكون فرض قسمة الكل هو فرض انتهاء المضاربة وتحقّق الفسخ العملي، فإنّ الفسخ والرجوع لا يحتاج إلى اللفظ.
نعم، لو كان المالك قد شرط أن يرجع العامل رأس المال بشكل نقود لا عروض أو أنّ ما سيخسره المالك في تبديل العروض إلى النقد من الوضيعة أيضاً يكون منجبراً من الربح ثبت الانجبار أيضاً. وسيأتي تصريح الماتن بذلك في المسألة (الخامسة) القادمة.
كما أنّه قد يفرض وصول قسم من المال أو تمامه إلى المالك قبل انهاء المضاربة، كما إذا أرجعه إليه العامل ليأخذه في وقت لاحق من جديد، أو قبل القسمة كما إذا أرجعه إليه مع تمام الربح ثمّ تلف جزء منه تحت يد المالك، فإنّه لا وجه للجبران في مثل ذلك، خصوصاً إذا كان قد استعمله المالك في عمل آخر فخسر أو تلف فإنّه لا يجبر.
نعم، لو حفظه لتلك التجارة حينما يطلبه العامل كان هذا أيضاً من شؤون تلك التجارة، فلو تلف كان منجبراً من ربح التجارة لا محالة.
إلّاأن يستخدمه في عمل آخر فيكون بحكم انهاء المضاربة في هذا الجزء من رأس المال.