كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٢ - المضاربة بالاسترباح بنماء الماء
ونقلها الشيخ في التهذيب والاستبصار أيضاً باسناده إلى الحسن بن محمّد ابن سماعة عن صفوان عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس بصيغة: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في تاجر اتّجر بمال واشترط نصف الربح فليس على المضارب ضمان.
وقال أيضاً: «من ضمّن مضاربه فليس له إلّارأس ماله وليس له من الربح شيء»[١]. وهذا السند أيضاً معتبر.
ومضمون الرواية أنّ اشتراط الضمان من قبل المالك لرأس المال على العامل المضارب صحيح، إلّاأنّه يوجب بطلان المضاربة وانقلابها قرضاً إمّا حقيقة أو حكماً، حيث لا يكون له إلّارأس ماله الذي ضمّنه على العامل، وهذا هو مدرك القول الرابع، وقد عبّر عن ذلك بعض المعلّقين به على المتن بأنّ الشرط صحيح وينقلب قرضاً للنص المعمول به، وهذا هو الصحيح.
وقد اعترض على ذلك بوجهين:
الاعتراض الأوّل: ما أفاده بعض أساتذتنا العظام قدس سره في تقريرات بحثه بقوله: (ومن الغريب في هذا المقام ما صدر من بعضهم من القول بانقلاب عقد المضاربة عند اشتراط الضمان على العامل قرضاً فيكون جميع الربح للعامل ولا يكون للمالك إلّارأس ماله، وذلك للنص المعمول به لدى الأصحاب، وكأنّه صحيحة محمّد بن قيس... إلّاأنّها أجنبية بحسب الدلالة عن محل الكلام، فإنّها واردة في التضمين من أوّل الأمر لا اشتراط الضمان عند التلف الذي هو محل
[١]- تهذيب الأحكام ٧: ١٩٠، ح ٢٥. الاستبصار ٣: ١٢٧، ح ٣، مع اختلاف يسير.