كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣٢ - استراج المالك لبعض المال في الأثناء
والذي لا يعقل فيه التبعّض، فالفسخ هنا ليس بمعنى حل الالتزام ليقال بأنّه التزام واحد امّا أن ينحل في جميع المال أو يبقى، بل بمعنى رفع الإذن في الاتّجار وهو بلحاظ أي جزء من المال مستقل عنه بلحاظ الجزء الآخر، وهذا واضح.
ثمّ إنّ الاحتمالات ثبوتاً عديدة:
الأوّل: أن تنفسخ المضاربة في تمام المال كما في فسخ العقود العهدية، وتحتاج المضاربة في الباقي إلى مضاربة اخرى.
وهذا الاحتمال إنّما يصح إذا كانت المضاربة عهدية أو إذنية، ولكن المأذون فيه وموضوع المضاربة بين العامل والمالك كان مقيّداً بالمجموعية فلا يرضى أحدهما أو كلاهما بالمضاربة بالأقلّ من ذلك. إلّاأنّ كلا هذين الفرضين خارجان عن منظور الماتن والمشهور.
الثاني: أن تبقى المضاربة في المقدار الباقي بعد الخسارة والاسترداد وهو الثمانون المتبقية بيد العامل في المثال، ومبنى هذا الاحتمال افتراض أنّ المضاربة تكون بالنسبة للموجود من المال خارجاً بيد العامل بعد استرداد المالك لبعض رأس المال.
إلّاأنّ هذا بلا موجب؛ لوضوح أنّ العشرة التالفة قبل الاسترداد يعدّ من رأس المال المدفوع أوّلًا، فيكون منجبراً بالربح لا محالة، واسترداد المالك لعشرة من رأس المال بعد ذلك لا يوجب زوال حق ذلك الانجبار بوجه أصلًا، فلا وجه لكسر أزيد ممّا استردّه المالك من رأس المال، فإذا ربح العامل عشرة كانت جابرة للخسارة الحاصلة قبل الاسترداد من رأس المال لا محالة.
الثالث: أن تبقى المضاربة في مجموع رأس المال المدفوع أوّلًا ناقصاً