كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٨ - جواز المضاربة
سواء، وعدم وجود التزام وتعهد في العقود الإذنية ليكون الوفاء به معلّقاً على الشرط- كما في العقد العهدي- لا يستلزم تعليق نفس العقد الإذني على الشرط، بل غايته صيرورته شرطاً ابتدائياً.
هذا إذا لم يكن يترتب عليه غرض آخر كما في شرط عدم الفسخ، حيث يمكن رجوع الاشتراط المذكور إذا كان من قبل المالك إلى الاستيمان وأنّ تلف المال أو وضيعته يكون على العامل إذا خالف الشرط- كما دلّت عليه الروايات أيضاً-.
وهكذا يتّضح أنّه يمكن اناطة العقد الإذني بالشرط، إلّاأنّه ليس متعيناً ولا هو ظاهر الشرط الضمني، بل ظاهره كظاهره في العقود العهدية.
وثانياً- لازم ذلك الحكم ببطلان المضاربة إذا كان فيه شرط فعل أو ترك ولم يعمله المشروط عليه أو لم يتمكن منه كما إذا اشترط عليه أن يقرأ سورة من القرآن، أو أن يترك التدخين فلم يفعل، فإنّ هذا المبنى لازمه بطلان المضاربة لانكشاف عدم الإذن في فرض تخلّف الآخر، وهذا ما لم يلتزم به هذا العلم ولا غيره.
والغريب أنّه في شرط عدم الفسخ بنحو شرط الفعل جعل العقد الإذني أعني الإذن معلّقاً على الالتزام بعدم فعل الفسخ لا نفسه مع أنّه لا فرق بين النحوين من الاشتراط من هذه الناحية.
فالصحيح أنّ العقد الإذني كالعهدي معلّق على الالتزام بالشرط وقبوله لا على تحقّق الشرط وإن كان يعقل تعليق الإذن فيه على نفس الشرط، فيكون من التقييد والتعليق في الإذن ولكنه خلاف الظاهر وخلاف الفرض.