كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٢٠
التاسعة: يجوز للأب والجدّ الاتّجار بمال المولّى عليه [١] بنحو المضاربة بإيقاع عقدها [٢]، بل مع عدمه أيضاً بأن يكون بمجرّد الإذن منهما [٣]، وكذا يجوز لهما المضاربة بماله مع الغير على أن يكون الربح مشتركاً بينه وبين العامل، وكذا يجوز ذلك للوصيّ في مال الصغير [٤].
الربح على تقدير حصوله بنحو شرط النتيجة؛ لأنّ التعليق في الشروط لا مانع منه، فحتى إذا كانت المضاربة على خلاف القاعدة وباطلة لولا الدليل الخاص من تلك الجهة، تكون صحيحة بنحو شرط النتيجة ضمن عقد لازم.
ومنه يظهر أنّ فقدان شروط صحة المضاربة لا يضرّ بصحتها من باب الجعالة أو شرط النتيجة ضمن العقد اللازم كما ذكره الماتن.
نعم، ما دلّ من الروايات على أنّ تضمين العامل والتاجر للوضيعة لا يجوز، وأنّ من ضمّنه لم يكن له شيء من الربح يشمل المضاربة بنحو الجعالة أو الشرط ضمن عقد لازم أيضاً كما هو واضح. وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك.
[١] فإنّه مقتضى دليل ولايتهما عموماً، كما أنّه يستفاد من بعض الروايات الخاصة الواردة في المضاربة بمال الصغير خصوصاً.
[١] ولا مانع من اتحاد الموجب والقابل.
[٣] بمعنى الرضا بذلك في المضاربة الإذنية لا العهدية فإنّها بحاجة إلى انشاء العقد ولو بالمعاطاة.
[٤] على القاعدة المستفادة من أدلّة جعل القيّم والوصي، فإنّ ظاهرها أنّ ما كان للولي من حق التصرف لأجل الصغير ثابت للوصي والقيّم أيضاً، ومنها المضاربة بماله إذا كان فيه غبطة ومصلحة وأمن من التلف.