كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٢٢
العاشرة: يجوز للأب والجدّ الإيصاء بالمضاربة بمال المولّى عليه بإيقاع الوصي عقدها لنفسه أو لغيره مع تعيين الحصّة من الربح أو إيكاله إليه، وكذا يجوز لهما الإيصاء بالمضاربة في حصّة القصير من تركتهما بأحد الوجهين [١].
[١] يبحث في هذا الفرع عن صحة ايصاء الأب أو الجد بايقاع الوصي المضاربة في المال الذي يكون ملكاً للمولى عليه حين الوصية- كما في الشق الأوّل في المتن- أو بعد الموت بالإرث- كما في الشق الثاني في المتن- فيريد أن يوصي بالمضاربة في أموال من يكون تحت ولايته فعلًا، أو ما سيكون ملكاً للوارث الصغير من تركتهما.
والمقصود هنا الوصية بايقاع الوصي عقد المضاربة بعد الموت على مال الصبي مع تعيين الحصة أو ايكاله إليه، بل والاتّجار بالمال أيضاً، لا مجرّد انشاء العقد فيصبح ذلك واجباً على الوصي بمقتضى أدلّة نفوذ الوصية كما إذا أوصى بذلك في ثلث ماله.
وقد يناقش في صحة ونفوذ هذه الوصية بأحد وجهين:
١- انّ ولاية الأب والجد تنتهي بموتهما، ولا يكون المال راجعاً اليهما ليصح وصيتهما بالمضاربة به، كما في الوصية بالمضاربة بثلث المال بعد الموت، فلا تشمل أدلّة نفوذ الوصية مثل هذه الوصية.
وفيه: انّ موت الولي وإن كان يوجب ارتفاع الولاية بعد الموت، إلّاأنّ الثابت له في زمن الحياة الولاية على المولّى عليه مطلقاً وبلحاظ تمام زمان محجورية المولّى عليه؛ ولهذا تصحّ وتنفذ الوصية بجعل الوصي على الأولاد الصغار بعد الموت.