كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٢١
مع ملاحظة الغبطة والمصلحة والأمن من هلاك المال [١].
وبالروايات الخاصة ومن أفضلها دلالة رواية أبي الربيع الشامي- وهو معتبر لنقل البزنطي عنه بسند صحيح- قال: «سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون في يديه مال لأخ له يتيم وهو وصيّه أيصلح له أن يعمل به؟ قال: نعم، كما يعمل بمال غيره، والربح بينهما، قال: قلت: فهل عليه ضمان؟ قال: لا إذا كان ناظراً له»[١].
وبه يقيد إطلاق ما دلّ على أنّ الاتّجار بمال اليتيم يكون الربح فيه لليتيم والتاجر ضامن للمال لو فرض اطلاقه للوصي والولي، فإنّه في مورد الاتّجار بمال اليتيم من دون إذن الولي أو على خلاف مصلحته. وتفصيله في محلّه.
[١] فإنّه مقتضى قوله تعالى: «وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ»[٢]، بل هو المستفاد بحسب مناسبات الحكم والموضوع من عموم أدلّة الولاية على الصغير والمحجور عليه، فلعلّ شرط الغبطة والمصلحة أو على الأقل عدم المفسدة عام يشمل الولي أيضاً فضلًا عن الوصي، وإن كانت الآية غير شاملة للولي الأب.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٨٩، ب ٢ ممن تجب عليه الزكاة، ح ٦.
[٢]- سورة الأنعام، الآية: ١٥٢.