كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥١٩
حصول العمل، فيكون الفعل المجعول عليه الجعل الاتّجار بالمال وأن يكون فيه ربح.
فالأظهر صحة ما ذهب إليه الماتن قدس سره من إمكان ايقاع نتيجة المضاربة على نحو الجعالة، فلا يشترط فيها شروط المضاربة.
ومنه يظهر عدم صحة الايراد عليه بأنّ المضاربة صحتها على خلاف الأصل، فيكون انشائها بنحو الجعالة باطلًا أيضاً[١].
فإنّه يلاحظ عليه:
أوّلًا- ما تقدّم من عدم صحة المبنى.
وثانياً- ما استند إليه في كون المضاربة خلاف الأصل إنّما هو تمليك حصة من الربح للعامل قبل وجودها، وهو من تمليك ما لا يملكه المالك بالفعل.
ومن الواضح أنّ هذا مبني على أن يكون التمليك فعلياً، وأمّا إذا كان بنحو معلّق على حصول الربح فلا يكون باطلًا ولا مخالفاً للشرع، فإذا جاز التعليق في الجعالة- بلحاظ العمل- لم يكن موضوع للإشكال المذكور؛ لأنّه على تقدير حصول الربح بالاتّجار الذي هو المعلّق عليه استحقاق العامل للجعل يكون الجاعل مالكاً للربح، فله أن يجعل حصّة منه للعامل بلا إشكال.
ونفس الشيء يقال في اشتراط المضاربة وأن يكون للعامل حصة من
[١]- شرح العروة الوثقى ٣١: ١٦٢.