كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٢٤
كما أنّه يجوز ذلك لكلّ منهما بالنسبة إلى الثلث المعزول لنفسه بأن يتّجر الوصي به أو يدفعه إلى غيره مضاربة ويصرف حصّة الميّت في المصارف المعيّنة للثلث [١]، بل وكذا يجوز الإيصاء منهما بالنسبة إلى حصّة الكبار أيضاً، ولا يضرّ كونه ضرراً عليهم من حيث تعطيل مالهم إلى مدّة؛ لأنّه منجبر بكون الاختيار لهم في فسخ المضاربة وإجازتها، كما أنّ الحال كذلك بالنسبة إلى ما بعد البلوغ في القصير، فإنّ له أن يفسخ أو يجيز [٢].
يكون انشاءً للمضاربة بلحاظ ما بعد الموت، وهذا يدلّ بالفحوى عرفاً على جواز الايصاء بفعل المضاربة من قبل الوصي أيضاً، فالتشكيك في نفوذ الوصية بايقاع المضاربة بعد الموت في غير محلّه.
[١] بلا خلاف فيه، ويدل عليه عمومات نفوذ الوصية في الثلث، وأنّ له أن يوصي في ماله ما شاء، وأنّ وصيته نافذة لا يجوز تغييرها أو ابطالها، إلى غير ذلك من الألسنة.
[١] ليس المدرك لذلك ما سيذكره من الروايتين القادمتين ليقال بأنّه لا إطلاق لهما للكبار وورودهما في الوصية بمال الصغار. وإنّما المدرك دعوى أنّ المستفاد من مجموع أدلّة وأحكام الوصية أنّ وصية الميت في تمام التركة نافذة بعد مماته إلّافيما يكون اضراراً بحق الورثة، فإنّه لا يصح؛ لأنّه ظلم وجنف ومنكر كما في معتبرة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل توفي وأوصى بماله كلّه أو أكثره فقال له: الوصية تردّ إلى المعروف غير المنكر فمن ظلم نفسه وأتى في وصيته المنكر والجنف فإنّها