تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢ - اعتبار العلم بدخول الوقت
خلافاً لابن الجنيد، فقال على ما حكي عنه [١]: ليس للشاكّ يوم الغيم ولا غيره أن يصلّي إلّاعند تيقّنه الوقت. ومالَ إليه صاحب المدارك [٢].
ومستند المشهور روايات يستفاد منها ذلك، عمدتها:
رواية أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل صام ثمّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب؟ فقال: قد تمّ صومه ولا يقضيه [٣].
ونوقش [٤] فيها بضعف السند من جهة الراوي عن أبي الصباح، وهو محمّد بن الفضيل بن الكثير الضعيف، ولكن يدفعها- مضافاً إلى أنّ استناد المشهور إليها، سيّما في الحكم الذي يكون مخالفاً للقاعدة؛ لما عرفت [٥] من أنّ مقتضاها عدم جواز الاعتماد على غير العلم، يكفي في انجبار الضعف-: أنّ مضمون هذه الرواية قد ورد في روايات معتبرة معمول بها عند الأصحاب، كما يظهر بمراجعة الوسائل [٦].
وأمّا من حيث الدلالة، فالظاهر أنّ المراد من الظنّ هو معناه العرفي المقابل للشكّ والوهم واليقين، واستعماله أحياناً بمعنى اليقين في الكتاب والسنّة،
[١] حكى عنه في مختلف الشيعة ٢: ٦٦ مسألة ١٨.
[٢] مدارك الأحكام ٣: ٩٨- ٩٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢٧٠ ح ٨١٦، الاستبصار ٢: ١١٥ ح ٣٧٤، الفقيه ٢: ٧٥ ح ٣٢٦، وعنها وسائل الشيعة ١٠: ١٢٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥١ ح ٣.
[٤] مدارك الأحكام ٣: ٩٩، معجم رجال الحديث ١٧: ١٤٤- ١٤٨.
[٥] في ص ٣٦٧، المقام الأوّل.
[٦] وسائل الشيعة ١٠: ١٢٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥١.