تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٩
وأمّا رواية ابن يحيى، فمضافاً إلى ما عرفت في مفادها من محطّ السؤال والجواب، لا دلالة لها على حكم خصوص مورد الاستدبار. نعم، ينافي ما ذكرنا ما حكي من استدلال الشيخ قدس سره لمرامه في التهذيب والاستبصار والخلاف برواية عمّار [١]، كما أنّه حكي عن بعض الموافقين له الاستدلال برواية ابن يحيى [٢]، ولكن شيء من ذلك لايوجب رفع اليد عن الظاهر؛ من كون الرواية منقولة باللفظ، وليس هذا اللفظ في شيء من الروايات المتقدّمة، فلاحظ، فالإنصاف أنّه رواية مستقلّة مرويّة بنحو الإرسال.
هذا ما يتعلّق بأصل الرواية.
وأمّا حجّيتها، فيمكن المناقشة فيها بأنّها مرويّة بنحو الإرسال، ومن الممكن أنّه لو كانت مذكورة مسندة لاطلعنا على قدح في بعض رواتها وإن لم يطّلع عليه الشيخ، مع أنّ الظاهر من عبارة النهاية أنّ اعتماد الشيخ عليها إنّما هو لأجل كونها مطابقة للاحتياط، لا لحجّيتها في نفسها، مضافاً إلى عدم اعتماد السيّد وابن إدريس الناقلين لها أيضاً عليها بوجه، فكيف تكون الرواية معتبرة.
وتندفع المناقشة بظهور اعتماد القدماء من الأصحاب القائلين بوجوب الإعادة في خارج الوقت أيضاً على هذه الرواية؛ وذلك لأنّ الحكم بذلك مع وجود الروايات الكثيرة النافية للإعادة في خارج الوقت بنحو الإطلاق الشامل للاستدبار، لابدّ وأن يكون مستنداً إلى دليل خاصّ يكون مقيّداً
[١] تهذيب ا لأحكام ٢: ٤٧- ٤٩ ح ١٥٩، الاستبصار ١: ٢٩٨ ح ١١٠٠، الخلاف ١: ٣٠٥ مسألة ٥١.
[٢] جامع المقاصد ٢: ٧٤- ٧٥، وحكى عنهم في كشف اللثام ٣: ١٨٠.