تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - اعتبار العلم بدخول الوقت
كما في قوله- تعالى-: «الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ» [١] لايوجب الحمل على خلاف ما هو ظاهر فيه مع عدم قرينة، خصوصاً مع أنّ استعماله فيهما في مقابل العلم كثير جدّاً، كما يظهر للمتتبّع، فالمراد ما هو معناه الظاهر.
وأمّا ورود الرواية في باب الصوم، فلا دلالة له على الاختصاص، لا لأجل عدم القول بالفرق، بل لأجل أنّ المستفاد من الرواية أنّ الوظيفة فيما إذا كان هناك غيم هو الاعتماد على الظنّ، وأنّه طريق شرعيّ معتبر في هذه الصورة، ولا فرق فيه بين أسباب حصوله ومقدّمات تحقّقه. نعم، لا ينبغي الارتياب في عدم اختصاص ذلك بخصوص ما إذا كان المانع العامّ هو الغيم، بل يجري الحكم في جميع الأعذار العامّة، كالرياح المظلمة ونحوها.
ودعوى أنّ المستفاد من مثل الرواية هو اعتبار الظنّ مطلقاً ولو مع عدم ثبوت المانع أصلًا؛ لأنّ وروده في الغيم لا يقتضي الاختصاص، كما عن صاحب المستند [٢].
مدفوعة بعدم جواز التعدّي عن مورد الرواية، خصوصاً مع ملاحظة ما ذكرنا من كون الحكم على خلاف القاعدة. نعم، قد عرفت عدم كون خصوصيّة الغيم من بين الأعذار العامّة دخيلة في الحكم على ما هو المتفاهم عند العرف.
[١] سورة البقرة ٢: ٤٦.
[٢] لاحظ مستند الشيعة ٤: ٩٠- ٩٧، وج ١٠: ٢٨٩- ٢٩٥، ولكن في النسبة نظر، ولعلّ المراد من «صاحب المستند» السيّد الخوئي قدس سره في المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ٣٨٨- ٣٨٩.