تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - المقدّمة الاولى
ويصلّي ركعتي الفجر ويكتب له بصلاة الليل [١].
وأمّا التبعيض في الثمان صلاة الليل، فالظاهر عدم جوازه؛ لأنّ ظاهر الأدلّة كون المجموع عملًا واحداً، وعبادة واحدة متعلّقة لأمر واحد، فلا يجوز التبعيض فيه وإن كان يستفاد من الجواهر [٢] أنّه لا مانع منه فيه، كسائر النوافل المركّبة من صلوات متعدّدة، هذا تمام الكلام في المسألة الاولى.
نافلة العشاء ووقتها
المسألة الثانية: في نافلة العشاء المسمّاة بالوتيرة؛ لكونها بدلًا عن الوتر كما عرفت [٣]، والكلام فيه من جهات:
الجهة الاولى: في أنّه هل يتعيّن الجلوس فيها، أم يجوز القيام أيضاً؟
فنقول: أمّا بالنظر إلى فتاوى الأصحاب، فقد ذكر سيّدنا العلّامة الاستاذ البروجردي في بحثه الشريف- على ما قرّرته- أنّ الظاهر تسالم الفقهاء [٤] إلى زمن الشهيد الأوّل على ثبوت الجلوس في نافلة العشاء، ولم يفت أحد منهم بجواز القيام فيها، وأنّ أوّل من أفتى به هو الشهيد في الدروس واللمعة [٥]، وتبعه الشهيد والمحقّق الثانيان [٦]، وقد اشتهر الفتوى بذلك بعدهم [٧].
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٣٧ ح ١٣٩١، وص ٣٤١ ح ١٤١١، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٥٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٦ ح ٣.
[٢] جواهر الكلام ٧: ٥٥.
[٣] في ص ٢٢.
[٤] الهداية: ١٣٢، المقنعة: ٩١، المبسوط ١: ٧١، النهاية: ١٩، المهذّب ١: ٦٨، غنية النزوع: ١٠٦، الوسيلة: ٨١، السرائر ١: ١٩٣، الجامع للشرائع: ٥٨.
[٥] الدروس الشرعيّة ١: ١٣٦، اللمعة الدمشقيّة: ٩.
[٦] الروضة البهيّة ١: ١٦٩، مسالك الأفهام ١: ١٣٧، جامع المقاصد ٢: ٩.
[٧] نهاية التقرير ١: ٦٧- ٧٠.