تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - المقدّمة الاولى
ومقتضى بعض الروايات أنّ صلاة الوتر مركّبة من صلاتين: إحداهما: معنونة بعنوان الشفع، والاخرى: بعنوان الوتر.
كرواية الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون، المشتملة على أنّ الشفع والوتر ثلاث ركعات [١].
ورواية رجاء بن أبي الضحّاك، الحاكية لفعل الرضا عليه السلام، المشتملة على قوله: ثمّ يقوم فيصلّي ركعتي الشفع ... فإذا سلّم قام وصلّى ركعة الوتر [٢].
ورواية الأعمش، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في حديث شرائع الدِّين، المشتملة على قوله عليه السلام: والشفع ركعتان، والوتر ركعة [٣].
فانقدح ممّا ذكرنا أنّه لا إشكال في جواز الاقتصار على نافلة الفجر؛ لأنّها نافلة مستقلّة متعلّقة لأمر كذلك، كما أنّه لا إشكال في جواز الاقتصار على الثمان صلاة الليل؛ لأنّها معنونة بعنوان واحد متعلّق لأمر كذلك، وكذا العكس؛ فإنّه يجوز الاقتصار على صلاتي الشفع والوتر وترك صلاة الليل.
وأمّا الاقتصار على خصوص الوتر الذي هي ركعة واحدة، فإن كان في ضيق الوقت فلا إشكال فيه، وإن لم يكن فيه، فيمكن استفادة الجواز من رواية معاوية بن وهب قال:
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٢٣ ب ٣٥ ح ١، تحف العقول: ٤١٧، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٥٤، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٢٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٥٦، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ قطعة من ح ٢٤.
[٣] الخصال: ٦٠٣ ح ٩، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٥٧، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٢٥.