تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - القول فيما يتيمّم به
ابتدائيّة، ولا وجه للتبعيض، غاية الأمر اختصاصها بخصوص الأيدي، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ الصحيحة مع إرجاعها الضمير إلى التيمّم أفاد كون الآلة في المسح هي الكفّ، وهو يدلّ على أنّ دلالة الآية [١] على لزوم آليّة الكفّ لا تتوقّف على ثبوت كلمة «منه»، بل الآية [٢] الخالية عن هذه الكلمة أيضاً تدلّ على ذلك، فمن ذلك يستكشف صحّة ما ذكرنا من عدم الفرق في هذه الجهة بين الآيتين، وأنّ لزوم وساطة الكفّ لا يتوقّف على ثبوت هذه الكلمة، كما أصرّ عليه الماتن دام ظلّه في الرسالة [٣]، فتدبّر.
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا عدم دلالة الكتاب على اعتبار خصوص التراب لو لم نقل بدلالته على العدم، بلحاظ مادّة كلمة «الصعيد» على ما عرفت [٤].
وأمّا السنّة، ففيها طوائف من الروايات- المشتملة على الصحيحة والموثّقة- تدلّ على أنّ المراد بالصعيد ما عليه المشهور [٥] من كونه مطلق وجه الأرض:
الاولى: النبويّ المعروف: جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وهي رواية مشهورة مستفيضة، بل متواترة، وقد نسبها الصدوق إلى النبيّ صلى الله عليه و آله على سبيل الجزم [٦]، وقد رواها الكليني في الكافي، والبرقي في المحاسن، والصدوق في
[١] سورة المائدة ٥: ٦.
[٢] سورة النساء ٤: ٤٣.
[٣] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ١٤٧- ١٤٩.
[٤] في ص ١٦٩- ١٧١.
[٥] تقدّم تخريجه في ص ١٦٨.
[٦] الفقيه ١: ١٥٥ ح ٧٢٤، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٥٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٧ ح ٢.