تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - القول فيما يتيمّم به
الخصال بسندين، وفي الأمالي، وجماعة كثيرة اخرى [١].
نعم، عن العلل روايتها بذكر «وترابها طهوراً» مسندة إلى جابر بن عبداللَّه، عن النبيّ صلى الله عليه و آله بسند جلّ رواتها من العامّة [٢]، فلا ينبغي التعويل عليها.
وعن المرتضى أنّه استدلّ لكون المراد بالصعيد هو التراب بقوله صلى الله عليه و آله:
«جُعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً»، قائلًا بأنّه لو جاز التيمّم بمطلق الأرض لكان لفظ «ترابها» لغواً [٣].
وقال المحقّق في المعتبر في مقام الجواب عن المرتضى: إنّ التمسّك به تمسّك بدلالة الخطاب، وهي متروكة في معرض النصّ إجماعاً [٤].
ويظهر منه وجود هذه الرواية واعتبارها. نعم، في محكيّ مجالس ابن الشيخ في حديث: جعل لي الأرض مسجداً وطهوراً، أينما كنت منها أتيمّم من تربتها واصلّي عليها [٥]. ولكنّه لا يخالف الروايات المتقدّمة [٦]؛ لأنّ عمله صلى الله عليه و آله يمكن أن يكون لأجل أفضليّة التراب، لا لتعيّنه، فلا ينافي صدرها، ولا يصلح لتقييد
[١] في الكافي ٢: ١٧ ح ١، والمحاسن ١: ٤٤٧ ح ١٠٣٥، والخصال: ٢٠١ ح ١٤ باختلاف يسير، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٥٠. كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٧ ح ١ و ٣، وكذا إرشاد القلوب ٢: ٣٠٥، والمحتضر: ٢٦٣ ح ٣٤٦، وعنه بحار الأنوار ١٨: ٣٠٥ ح ١١.
وما في الخصال: ٢٩٢ ح ٥٦، وأمالي الصدوق: ٢٨٥ ح ٣١٥، وأمالي الطوسي: ٤٨٤ ح ١٠٥٩، وبشارة المصطفى: ١٤١ ح ٩٢، ودعائم الإسلام ١: ١٢٠- ١٢١ مطابق لما هنا.
[٢] علل الشرائع: ١٢٨ ح ٣، وكذا في الخصال: ٤٢٥ ح ١، ومعاني الأخبار: ٥١ ح ١، وعوالي اللئالي ٢: ٢٠٨ ح ١٣٠.
[٣] راجع مسائل الناصريّات: ١٥١- ١٥٤، وحكى عنه في المعتبر ١: ٣٧٢- ٣٧٣.
[٤] المعتبر ١: ٣٧٣- ٣٧٤.
[٥] أمالي الطوسي: ٥٧ ح ٥٠، وعنه مستدرك الوسائل ٢: ٥٢٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٥ ح ٢٦٣٦.
[٦] في ص ١٧٠، ١٧٧ و ١٨٠.