تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٣
أهل الكتاب.
ولكن يرد عليهم أنّ الطعام لا يكون بمعنى الذبيحة، لا لغةً ولا اصطلاحاً، مع أنّه لو كان بمعنى الذبيحة لا يترتّب على قوله- تعالى-/: «وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ» أثر، فانقدح أنّ الآية أجنبيّة عن الدلالة على طهارة أهل الكتاب، أو حلّية ذبائحهم.
الوجه الثاني: دلالة كثير من الروايات على طهارتهم، وقد تقدّمت جملة منها، كصحيحة عيص بن القاسم، المشتملة على قوله عليه السلام: «إن كان من طعامك وتوضّأ فلا بأس» [١]، ورواية زكريّا بن إبراهيم، المشتملة على قوله عليه السلام: «كُلْ معهم واشرب» [٢]، وصحيحة إسماعيل بن جابر، التي فيها هذه العبارة الشريفة: «ولا تتركه، تقول: إنّه حرام» [٣]، وغيرها من الروايات التي يمكن الاستشهاد بها على الطهارة.
وأمّا ما لم يتقدّم، فمنها: ما ورد في جواز تزويج الكتابية استدامة أو متعة [٤]، وجواز كون المرضعة كتابية [٥]، وجواز تغسيل الذمّي الميّت المسلم مع عدم المسلم، أو عدم إقدامه على التغسيل، أو عدم إمكانه له [٦].
ومنها: صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا عليه السلام: الجارية النصرانيّة تخدمك وأنت تعلم أنّها نصرانيّة لا تتوضّأ ولا تغتسل من الجنابة؟
[١] تقدّمت في ص ٦٤٢.
[٢] (، ٣) تقدّمتا في ص ٦٤٤- ٦٤٦.
[٣]
[٤] وسائل الشيعة ٢٠: ٥٣٦- ٥٤٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ب ٢- ٥.
[٥] وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٤- ٤٦٥، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد ب ٧٦.
[٦] وسائل الشيعة ٢: ٥١٥- ٥١٦، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت ب ١٩.