تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٩
التاسع: الفقّاع، وهو شراب مخصوص متّخذ من الشعير غالباً. أمّا المتّخذ من غيره، ففي حرمته ونجاسته تأمّل وإن سُمّي فقّاعاً، إلّاإذا كان مسكراً ١.
١- لا ريب في نجاسته الفقّاع، وقد حكي مستفيضاً الإجماع عليها [١]، وعن المدارك التأمّل في نجاسته، حيث قال: وردت به رواية ضعيفة [٢].
والظاهر أنّ مراده منها هي رواية أبي جميلة البصري، قال: كنت مع يونس ببغداد وأنا أمشي معه في السوق، ففتح صاحب الفقّاع فقّاعه فقفز، فأصاب يونس، فرأيته قد اغتمّ لذلك حتّى زالت الشمس، فقلت له: يا أبا محمّد ألا تصلّي؟
قال: فقال لي: ليس اريد أن اصلّي حتّى أرجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي، فقلت له: هذا رأي رأيته أو شيء ترويه؟ فقال: أخبرني هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الفقّاع؟ فقال: لا تشربه؛ فإنّه خمر مجهول، فإذا أصاب ثوبك فاغسله [٣].
وهذه الرواية وإن نوقش فيها بضعف السند والإرسال، إلّاأنّه يكون في المقام روايات معتبرة ظاهرة الدلالة.
[١] الانتصار: ٤١٨ مسألة ٢٣٩، جوابات المسائل الرازيّة (رسائل الشريف المرتضى) ١: ٩٩، غنية النزوع: ٤١، منتهى المطلب ٣: ٢١٧، تذكرة الفقهاء ١: ٦٥، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٧٢، التنقيح الرائع ١: ١٤٥، كشف الالتباس ١: ٤٠٣، جامع المقاصد ١: ١٦٢، كشف اللّثام ١: ٣٩٨، رياض المسائل ٢: ٣٦٥، جواهر الكلام ٦: ٦١، وفي الحدائق الناضرة ١: ١١٧، الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في نجاسته.
[٢] مدارك الأحكام ٢: ٢٩٣، وفيه: أنّ نجاسته مشهور بين الأصحاب.
[٣] الكافي ٣: ٤٠٧ ح ١٥ و ج ٦: ٤٢٣ ح ٧، رسالة تحريم الفقّاع للشيخ، المطبوع ضمن الرسائل العشر: ٢٦٣، تهذيب الأحكام ١: ٢٨٢ ح ٨٢٨، و ج ٩: ١٢٥ ح ٥٤٤، الاستبصار ٤: ٩٦ ح ٣٧٣، وفي مستدرك الوسائل ٢: ٥٨٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات والأواني ب ٣١ ح ٢٨٠٠ عن رسالة تحريم الفقّاع، وفي وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢٧ ح ٨ ذيله عن كاويبصا.