تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٦
ثمّ يصبّ عليه الماء ويوقد تحته؟ فقال: لا تأكله حتّى يذهب الثلثان ويبقى الثلث؛ فإنّ النار قد أصابته، قلت: فالزبيب كما هو يلقى في القدر ويصبّ عليه الماء، ثمّ يطبخ ويصفّى عنه الماء؟
فقال: كذلك هو سواء، إذا أدّت الحلاوة إلى الماء فصار حلواً بمنزلة العصير، ثمّ نشّ من غير أن تصيبه النار فقد حرم، وكذلك إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد [١].
قلت: هكذا متن الخبر في نسختين من الأصل، وكذا نقله المجلسي قدس سره فيما عندنا من نسخ البحار [٢]، ونقله في المستند عنه [٣]، ولكن في كتاب الطهارة للشيخ الأعظم تبعاً للجواهر ساقا كذلك: عن الصادق عليه السلام: في الزبيب يدقّ ويلقى في القدر ويصبّ عليه الماء، فقال: حرام حتّى يذهب الثلثان [٤]، وفي الثاني- أي الجواهر- إلّاأن يذهب ثلثاه، قلت: الزبيب كما هو يلقى في القدر؟
قال: هو كذلك سواء، إذا أدّت الحلاوة إلى الماء فقد فسد، كلّما غلى بنفسه أو بالماء أو بالنار فقد حرم حتّى يذهب ثلثاه، وفي الثانى: إلّاأن يذهب ثلثاه، بل فيه: نسبة الخبر إلى زيد الزرّاد وزيد النرسي [٥].
ولا يخفى ما في المتن الذي ساقاه من التحريف والتصحيف والزيادة، وكذا نسبته إلى الزرّاد [٦].
والعجب من شيخ الشريعة قدس سره، حيث إنّه لمّا رأى صراحة الرواية بهذا المتن
[١] (، ٢) تقدّم تخريجهما في ص ٦٠١.
[٢]
[٣] مستند الشيعة ١٥: ٢٢٠.
[٤] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ١٧٧.
[٥] جواهر الكلام ٦: ٥٦.
[٦] مستدرك الوسائل ١٧: ٣٨ ح ٢٠٦٧٦.