تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٥
فلا خير فيه» [١] جعل الحكم التعليقي لنفس العصير، بل وكذا خبر أبي بصير المششتمل على قوله عليه السلام: «إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال» [٢].
فإن قلنا بأنّ نجاسة العصير حكم تعليقيّ قد ثبت للعصير قبل غليانه، ويتوقّف فعليّة الحكم وتنجّزه على وجود المعلّق عليه؛ وهو الغليان، فلا مانع من استصحاب الحكم التعليقي الذي ثبت في العصير العنبي، وابقائه في العصير الزبيبي. وأمّا لو كان الحكم ثابتاً بنحو التنجّز فلا مجال للاستصحاب أصلًا، كما عرفت.
نعم، على فرض ثبوت الحكم التعليقي ربما يستشكل في استصحابه من وجوه اخر:
الأوّل: أنّ موضوع القضيّة المتيقّنة غير باق في المشكوكة ولا اتّحاد بين القضيّتين في الموضوع أصلًا، ولذا لا يمكن التمسّك بدليل حكم عصير العنب على حكم عصير الزبيب، ولا وجه له إلّاتغاير الموضوع بنظر العرف [٣].
واجيب عنه بأنّ المعتبر في الاستصحاب وحدة القضيّة المتيقّنة مع المشكوكة، لا وحدة موضوع المستصحب مع موضوع الدليل الاجتهادي، كيف؟ ولو كان الموضوع في الدليل الاجتهادي متّحداً مع موضوع المستصحب، لم تكن حاجة إلى الاستصحاب، بل كان الحكم ثابتاً بنفس
[١] تقدّمت في ص ٥٧٨- ٥٧٩، ٥٨٦ و ٥٩٠.
[٢] تقدّم في ص ٥٨٩.
[٣] فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٢٢١- ٢٢٤، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ١٧٣، مصباح الفقيه ٧: ٢٠٩- ٢١٠.