تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠١
نفس سائلة إلّاالإجماع، ومعقده دم الإنسان والحيوان، فلا يشمل الدم المخلوق آية، والموجود تحت الأحجار عند قتل الحسين عليه السلام، والمصنوع بتركيب أجزائه، ودم الشجر ونحوها.
ثمّ إنّه في المقام تفصيلان:
أحدهما: ما عن الشيخ الطوسي رحمه الله وجماعة [١] من التفصيل بين الدم القليل الذي لا يدركه الطرف، وبين غيره، بعدم نجاسة الأوّل؛ نظراً إلى صحيحة علي ابن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعاً صغاراً، فأصاب إناءه، هل يصلح له الوضوء منه؟ قال: إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا بأس، وإن كان شيئاً بيّناً فلا تتوضّأ منه. قال: وسألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ فتقطر قطرة في إنائه، هل يصلح الوضوء منه؟ قال: لا [٢].
بتقريب: أنّ الإمام عليه السلام قد فصّل في الدم الواقع في الإناء بين ما إذا كان بيّناً، وهو ما يدركه الطرف، وبين ما إذا كان غير بيّن؛ وهو ما لا يدركه الطرف، فتصلح الرواية مقيّدة للأخبار المطلقة [٣]، وللإجماع المتقدّم [٤] على فرض تماميّتهما.
ويندفع بأنّ الصحيحة لا دلالة لها على طهارة ما لا يدركه الطرف من الدم؛
[١] الاستبصار ١: ٢٣ ذ ح ١٢، المبسوط ١: ٧، واستظهر في جواهر الكلام ١: ٧٠٠ موافقة السبزواري للشيخ في ذخيرة المعاد: ١٢٥ س ١٥، وحكاه عن الشيخ وجماعة في تمهيد القواعد: ١٨٨، وملاذ الأخيار ٣: ١٨٣، وغاية المراد ١: ٨٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤١٢ ح ١٢٩٩، الاستبصار ١: ٢٣ ح ٥٧، مسائل علي بن جعفر: ١١٩ ح ٦٤، الكافي ٣: ٧٤ ح ١٦، وعنها وسائل الشيعة ١: ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ١.
[٣] تقدّمت في ص ١٠٧- ١٠٩.
[٤] في ص ٤٩٣.