تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٨
ما صلّى، أيعيد صلاته؟ قال: يغسله ولا يعيد صلاته إلّاأن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً، فيغسله ويعيد الصلاة [١].
إلى غير ذلك ممّا يدلّ على أنّ نجاسة طبيعي الدم كانت مفروغاً عنها عندهم [٢]؛ لأنّ النجس لو كان هو بعض أقسامه كان عليهم التقييد في مقام السؤال، مضافاً إلى أنّ نجاسته تكون مرتكزة في أذهان المتشرّعة في عصرنا هذا أيضاً.
وفيه: أنّ هذه الروايات لا تكون في مقام بيان نجاسة الدم، ولم يكن السائل في مقام السؤال عنها مطلقاً؛ فإنّه في كلمات السائلين قد فرض دم نجس، وسُئل عن حكم ما وقع فيه أو لاقى معه، ولذا لا يستفاد من صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع نجاسة طبيعي البول.
وأمّا المتشرّعة، فلو سُئل عنهم عن أنّه هل يكون الدم نجساً مطلقاً؟
لا يحكمون بنجاسته كذلك، وعليك بالمراجعة إليهم والسؤال عنهم.
الطائفة الثانية: الأخبار الدالّة بإطلاقها على نجاسة الدم، مثل:
النبوي: «يغسل الثوب من المني والبول والدم» [٣]؛ فإنّه فيها قد أمر بغسل الثوب من طبيعي الدم، وهو يكشف عن نجاسته، ولكنّه مخدوش سنداً؛ لأنّه لم ينقل في كتب الحديث، وعن الجواهر أنّه مرويّ في كتب الفروع [٤].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٥ ح ٧٤٠، الاستبصار ١: ١٧٦ ح ٦١١، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٣٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٣٠- ٤٣٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٠.
[٣] مسند أبي يعلى ٢: ١٢٤ ح ١٦٠٨، سنن الدار القطني ١: ١٣٤ ح ٤٥٢، الانتصار: ٩٧ مسألة ٦، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٢١ ح ٤٠، الخلاف ١: ٤٩٠ مسألة ٢٣١، تذكرة الفقهاء ١: ٥٦ مسألة ١٨، منتهى المطلب ٣: ٢٣٧، ذكرى الشيعة ١: ١١١- ١١٢.
[٤] جواهر الكلام ٥: ٦٠٨.