تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦
مسألة ٢: لو شكّ في خُرء حيوان أنّه من مأكول اللّحم أو محرّمه، إمّا من جهة الشكّ في ذلك الحيوان الذي هذا خُرؤه، وإمّا من جهة الشكّ في أنّ هذا الخُرء من الحيوان الفلاني الذي يكون خرؤه نجساً، أو من الذي يكون طاهراً، كما إذا رأى شيئاً لا يدري أنّه بعرة فأر، أو خنفساء، فيحكم بالطهارة. وكذا لو شكّ في خُرء حيوان أنّه ممّا له نفس سائلة، أو من غيره ممّا ليس له لحم، كالمثال المتقدّم.
وأمّا لو شكّ في أنّه ممّا له نفس، أو من غيره ممّا له لحم، بعد إحراز عدم المأكوليّة، ففيه إشكال، كما تقدّم وإن كانت الطهارة لا تخلو من وجه.
١- في هذه المسألة فروع:
الأوّل: لو شكّ في خُرء حيوان أنّه من مأكول اللّحم أو محّرمه؛ من جهة الشكّ في ذلك الحيوان الذي هو خُرؤه، وله صورتان.
الاولى: كون الشكّ في ذلك الحيوان من قبيل الشبهة الحكميّة، كالمتولِّد من المأكول وغيره مع عدم شباهته بواحد منهما، وعدم صدق شيء من الاسمين عليه.
الثانية: كون ذلك الشكّ من قبيل الشبهة الموضوعيّة، كما إذا شككنا في أنّ الحيوان الموجود الذي نشكّ في خُرئه غنم أو كلب ولم يعلم عنوانه؛ لظلمة ونحوها، والحكم في الصورتين هي طهارة الخُرء؛ لجريان قاعدة الطهارة بعد عدم شمول دليل النجاسة؛ لكونها ثابتة على عنوان «ما لا يؤكل لحمه شرعاً»، وهو غير محرز في المقام على ما هو المفروض.
نعم، لو كان الشكّ من قبيل الشبهة الحكميّة، يكون الحكم بالطهارة متوقّفاً على الفحص عن حال الحيوان وحكمه، كما هو الشأن في جميع الاصول الجارية في الشبهات الحكميّة. وأمّا الصورة الثانية، فلا يحتاج إلى البحث والفحص أصلًا، بل تجري القاعدة من دون توقّف على شيء.